العلامة الحلي

101

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال [ صلّى اللّه عليه وآله ] : « إنّما مثلكم ومثل أهل الكتاب كمثل رجل استأجر [ أجراء ] « 1 » فقال : من يعمل لي من غدوة إلى نصف النهار على قيراط قيراط ؟ فعملت اليهود ، ثمّ قال : من يعمل لي من نصف النهار إلى العصر على قيراط قيراط ؟ فعملت النصارى ، ثمّ قال : من يعمل لي من العصر إلى غروب الشمس على قيراطين قيراطين ؟ فعملتم أنتم » فغضبت اليهود والنصارى ، وقالوا : نحن أكثر عملا وأقلّ أجرا ، فقال : هل ظلمت من أحدكم « 2 » شيئا ؟ » قالوا : لا ، قال : « فإنّما هو فضلي أوتيه من أشاء » رواه العامّة « 3 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه سليمان بن جعفر الجعفري قال : كنت مع الرضا عليه السّلام في بعض الحاجة ، فأردت أن أنصرف إلى منزلي ، قال : فقال لي : « انطلق معي فبتّ عندي الليلة » فانطلقت معه فدخل إلى داره مع المغيب ، فنظر إلى غلمانه يعملون بالطين أواريّ « 4 » الدوابّ وغير ذلك وإذا معهم أسود ليس منهم ، فقال : « ما هذا الرجل معكم ؟ » فقالوا : يعاوننا ونعطيه شيئا ، قال : « قاطعتموه على أجرته ؟ » فقالوا : لا ، هو يرضى منّا بما نعطيه ، فأقبل عليهم يضربهم بالسوط وغضب غضبا شديدا ، قلت : جعلت فداك ، لم تدخل على نفسك ؟ فقال : « إنّي قد نهيتهم عن مثل هذا غير مرّة

--> ( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « أجيرا » . والمثبت كما في المصدر . ( 2 ) في المغني : « هل ظلمتكم من أجركم » وفي صحيح البخاري : « هل نقصتكم من حقّكم » . ( 3 ) المغني 6 : 118 ، وفي صحيح البخاري 3 : 117 بتفاوت يسير . ( 4 ) آريّ الدابّة : محبسها ، والجمع : أواريّ . تهذيب إصلاح المنطق 1 : 430 ، و 2 : 161 .